عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3646
بغية الطلب في تاريخ حلب
أنبأنا ابن النجار قال كتب إلي عبد السلام بن شعيب بن طاهر الهمذاني قال أخبرنا شهر دار بن شيرويه بن شهر دار قال أخبرنا أبي قال رزق الله بن عبد الوهاب أبو محمد التميمي شيخ الحنابلة ومقدمهم قدم علينا رسولا سنة ثمان وخمسين وسمعت منه وكان ثقة صدوقا فاضلا ذا حشمة أنبأنا ابن النجار قال قرأت بخط الحافظ أبي عامر محمد بن سعدون العبدري وأنبأنيه عنه القاضي عبد الرحمن بن أحمد قال رزق الله التميمي كان شيخا تقيا ظريفا لطيفا كثير الحكايات والملح ما أعلم منه إلا خيرا مولده سنة أربعمائة أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا تاج الاسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي يقول توفي شيخنا أبو محمد التميمي في الليلة التي صبيحتها يوم الثلاثاء النصف من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ودفن بكرة يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الأولى في داره بباب المراتب وصلى عليه ابنه الأكبر عبد الوهاب ثم نقل بعد ذلك في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى مقبرة باب حرب ودفن إلى جنب قبر أحمد بن حنبل وهو اليوم الذي توفي فيه ابنه عبد الوهاب رحمه الله رزق الله بن عبيد الجزري السنجاري كان رجلا صالحا فقيرا حسنا وكان قد صحب عمي أبا غانم مدة طويلة بسنجار وقدم علينا حلب ونزل عند عمي بالمسجد المعروف بنا وبقي فيه مدة وكان له صوت حسن وكان يغلب عليه الوجد والحال في بعض الأوقات فينشد البيتين والثلاثة إنشادا طيبا ويترنم بصوت حسن من قلب مشتاق وعلقت عنه أبياتا من الشعر لا يحضرني ذكرها وأملي علي يوما من الأيام قال روي أن بعضهم